أمومة وطفولة

السر وراء اخراج الُرضع لألسنتهم

يصدر عن الأطفال الرضع العديد من السلوكيات في المراحل المختلفة من عمرهم، وباختلاف معدل نموهم، وتجدر الإشارة إلى أهمية معرفة نوع السلوك المتوقع من الطفل، وذلك حتى يتمكن الأهل من تحديد ما إذا كان ذلك السلوك طبيعياً أو نتيجة مشكلة معينة، إذ إن تطور السلوكيات ونمطها يختلف باختلاف نمو الطفل، فإذا كان الطفل قد وُلد قبل أوانه فلا تجب مقارنة نموه بنمو المواليد الطبيعيين، حيث إن سلوكهم ورضاعتهم تختلف عن أولئك الذين يولودون بعد إتمامهم مدة الحمل.

لاحظ الباحثون بأن الأطفال جميعهم قاموا بإخراج ألسنتهم أكثر من مرة خلال قيامهم ببعض الألعاب والمهام، خاصةً عند قيامهم بلعبة الطرق والنقر، ويعتبر ذلك سلوكاً شائعاً بين الأطفال في مثل هذا العمر، واتضح بذلك أنّ هذه النتائج متعارضة مع توقعات الباحثين، إذ إنّهم كانوا يعتقدون بأنّ إخراج الأطفال لألسنتهم في أثناء القيام بالألعاب التي تحتاج إلى تحكم يدوي أدق وأعلى سيكون أكبر، وفي واقع الحال تُعدّ نتيجة الدراسة منطقية من حيث التاريخ التطوري للغة، وقد فُسّر ارتباط ذلك السلوك مع لعبة النقر والطرق التي تحتاج إلى تحكم يدوي أقل بأنّها تحتاج إلى السرعة، واتباع القواعد الخاصة باللعبة، والإيماء باليد، وبالتفكير فيها نجد بأنّها هي المكونات الأساسية لنظام التواصل أو مبادئ اللغة.

إضافةً إلى ما سبق فقد تبين بأنّه عند إخراج الأطفال لألسنتهم فإنّها تميل إلى الجهة اليمنى، وهذا ما يوحي بأنّ نصف الدماغ الأيسر هو المسؤول عن التحكم بذلك، وهو الجانب الأكثر هيمنة على اللغة، وعليه فإنّ إخراج الأطفال لألسنتهم أثناء قيامهم بالمهام والألعاب يدل على اتصال اليد واللسان باللغة والتواصل، بالإضافة إلى ما تمّ التوصل إليه في أبحاث سابقة والذي أكّد على وجود تداخل بين مناطق الدماغ المسؤولة عن التحكم باليد والكلام، وبالتالي فإنّها جميعها تدعم حقيقة أنّ أفعال اليد واللسان تمتلك علاقة تبادلية، فعند تحريك اليدين فإنّها تكون مصحوبة بحركة اللسان العفوية والمتزامنة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق